دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-20

إيرينا تيريك .. من هي المرأة التي تقود مسيّرات أوكرانيا لضرب روسيا؟

ن تصميم الأثاث والمقاعد إلى قيادة واحدة من أكبر شركات الصناعات الدفاعية في أوكرانيا، تحولت إيرينا تيريك، البالغة من العمر 34 عاماً، إلى واحدة من أبرز الوجوه في قطاع الطائرات المسيّرة الأوكراني، بعدما قادتها تجربة الحرب إلى تأسيس وتطوير أسلحة بعيدة المدى تستهدف مواقع داخل الأراضي الروسية.

تتولى تيريك اليوم منصب الرئيسة التنفيذية والمديرة التقنية لشركة "فاير بوينت"، التي يعمل بها نحو 7 آلاف شخص، وتنتج طائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، فيما أصبحت أسلحتها جزءاً من استراتيجية كييف لضرب منشآت الطاقة والصناعة العسكرية الروسية في عمق البلاد، بحسب "وول ستريت جورنال".

رصاصة في بوتشا غيّرت مسار حياتها
قبل اندلاع الحرب الروسية في فبراير 2022، لم تكن تيريك تعمل في المجال العسكري على الإطلاق. كانت تدير شركة صغيرة متخصصة في صناعة الأثاث والمنتجات الخارجية، بما في ذلك المقاعد وأحواض الزهور وأحواض الغسيل، كما شاركت في تصميم مشاريع حضرية في العاصمة كييف.

وكانت رؤيتها المهنية ترتبط بالهندسة المعمارية وتطوير المساحات العامة، إذ كانت تحلم بأن تتحول كييف والمدن الأوكرانية الأخرى إلى أماكن يتوقف فيها الناس عن الركض من مكان إلى آخر، ويستمتعون بالشوارع والمساحات المشتركة. لكن اندلاع الحرب بدّل مسار حياتها بالكامل.

بعد بدء الغزو، حاولت تيريك مغادرة أوكرانيا، لكنها اضطرت أولاً إلى إنقاذ والدتها التي كانت تعيش قرب بوتشا، شمال كييف. وخلال محاولتهما الفرار، تعرضت السيارة لإطلاق نار من قناصة روس، ما دفعهما إلى العودة والاختباء في قبو لعدة أيام.

كانت تيريك تراقب توقيت الاشتباكات بين القوات الروسية والأوكرانية، بحثاً عن فرصة للفرار. وفي إحدى الصباحات، تمكنت من قيادة سيارتها عبر المنطقة، متجاوزة مركبات محترقة، حتى وصلت إلى كييف.

وبعد أسابيع، شهدت بوتشا واحدة من أكثر الفصول دموية في الحرب، مع اكتشاف جثث مدنيين في الشوارع بعد انسحاب القوات الروسية.

من المساعدات الإنسانية إلى تصنيع الأسلحة
غيّرت تجربة بوتشا نظرة تيريك إلى الحرب. فبدلاً من الاكتفاء بمساعدة المدنيين، أسست منظمة غير ربحية لتوجيه المساعدات الإنسانية إلى الجنود، ثم أعادت توجيه نشاط شركتها الخاصة نحو إنتاج تحصينات خرسانية مضادة للدبابات.

كما اتخذت قراراً شخصياً بالتخلي علناً عن استخدام اللغة الروسية، التي كانت لغتها الأم.

في أواخر 2022، دخلت تيريك إلى عالم الطائرات المسيّرة من بوابة رجل الأعمال الأوكراني دينيس شتيلرمان، مؤسس شركة "فاير بوينت"، الذي كان قد بدأ تطوير طائرات مسيرة بعدما شعر بالإحباط من ارتفاع أسعار المعدات التي كان يشتريها لصالح الجيش الأوكراني.

وكان شتيلرمان، وهو مهندس وفيزيائي، أكثر ارتياحاً للعمل على النماذج الأولية من إدارة عمليات الإنتاج، لذلك رأى في تيريك الشخص المناسب لتحويل أفكاره إلى منتجات يمكن تصنيعها بكميات كبيرة. وعينها مديرة للإنتاج في 2023، لكن طموحها تجاوز هذا الدور سريعاً.

بدأت تيريك دراسة تقنيات الصواريخ والطائرات المسيرة، وراجعت كتيبات تعود إلى الحقبة السوفيتية، كما استعانت بخبير صواريخ مسن للعمل مستشاراً لها. وبفضل خبرتها في المواد والتصنيع، تمكنت من تطوير طريقة لتصنيع أجنحة إحدى الطائرات المسيرة قلصت مدة إنتاجها من ستة أيام إلى ساعتين ونصف فقط.

FP-1 و"فلامنغو".. أسلحة تصل إلى عمق روسيا
أصبحت الطائرة المسيرة "FP-1" المنتج الرئيسي لشركة "فاير بوينت"، بمدى يصل إلى نحو 2100 ميل، ولعبت دوراً في الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط والمنشآت الأخرى داخل الأراضي الروسية.

ثم انتقلت الشركة إلى تطوير سلاح أكثر قوة، هو صاروخ "FP-5" الذي أصبح يعرف باسم "فلامنغو".

وخلال الاختبارات الأولى العام 2024، طُليت النماذج الأولية للصاروخ بألوان زاهية لتسهيل العثور على حطامها بعد عمليات الإطلاق التجريبية. وبعد تجربة صاروخ وردي اللون، أطلق بعض موظفي الشركة الرجال تعليقات ساخرة حول تولي امرأة قيادة شركة دفاعية، لكن السخرية تحولت سريعاً إلى اسم غير رسمي للصاروخ: "فلامنغو".

وتعاملت تيريك مع تلك التعليقات باعتبارها تحدياً، فوسعت حضور النساء داخل الشركة وألغت فجوة الأجور بين الجنسين، كما اقترحت إنشاء مراكز لرعاية الأطفال في مواقع الشركة، إلا أن المخاوف الأمنية حالت دون تنفيذ هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، الذي انضم إلى مجلس إدارة "فاير بوينت" العام الماضي، إن سرعة تيريك في التكيف مع التعقيدات والمهارات المطلوبة لإدارة شركة دفاعية بهذا الحجم كانت لافتة.

من السلام إلى صناعة أدوات الحرب
لا تشارك تيريك في تحديد الأهداف داخل روسيا، وتؤكد أن اختيار الأهداف والعمليات العسكرية مسؤولية الجيش الأوكراني.

وفي الوقت نفسه، انتقلت نظرتها إلى الأسلحة من اعتبارها أدوات للدمار إلى التعامل معها باعتبارها وسيلة ضرورية للدفاع عن بلدها. وتقول إن أوكرانيا تحتاج إلى هذه القدرات لضمان سيادتها ووقف الهجمات الروسية.

وتلخص تيريك تحولها الفكري بعبارة: "لكي تبني شيئاً جميلاً، عليك أولاً أن تهدم شيئاً قبيحاً".

وتعكس قصتها تحولاً أوسع داخل المجتمع الأوكراني منذ بداية الحرب، حيث انتقل أشخاص كانوا يعملون في مجالات مدنية بعيدة عن القطاع العسكري إلى المساهمة في المجهود الحربي. فتحول طيارو العروض الجوية إلى طيارين عسكريين، وبدأ فنانو الزهور في تجميع الطائرات المسيّرة، بينما اتجه صانعو الألعاب إلى إنتاج معدات عسكرية.

وتقول تيريك إنها لم تكن لتدخل عالم الأسلحة لو لم تتعرض بلادها للغزو.

غضب الحرب يتحول إلى صناعة دفاعية
رغم نجاحها في قيادة واحدة من أهم شركات الدفاع الخاصة في أوكرانيا، لا تزال تيريك مرتبطة بعالمها السابق. ففي إحدى زياراتها الأخيرة إلى مشروع عقاري في كييف ساهمت في تصميمه قبل الحرب، وجدت نفسها أمام مبنى تضررت واجهته جراء غارة جوية روسية.

جلست على كرسي خارجي كانت شركتها السابقة قد صنعته، في مشهد يلخص التحول الكبير الذي طرأ على حياتها: مصممة كانت تريد بناء مساحات جميلة للناس، أصبحت تقود شركة تنتج أسلحة تستخدمها أوكرانيا لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية.

وترى تيريك أن الفرق بينها وبين كثير من الأوكرانيين الذين يعيشون الغضب نفسه من الدمار الروسي هو أنها تمتلك اليوم الوسائل لتوجيه هذا الغضب.

وتقول: "أنا في وضع أفضل، لأنني أملك الأدوات اللازمة لتفريغ غضبي"، في إشارة إلى قدرتها على تحويل مشاعرها تجاه الحرب إلى عمل داخل صناعة الدفاع الأوكرانية.

 

 
عدد المشاهدات : ( 1777 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .